الثعلبي
343
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( ( سورة التحريم ) ) مدنية ، وهي اثنتا عشرة آية ومائتانوسبعة وأربعون كلمة ، وألف وستون حرفاً أخبرني ابن المقرئ ، أخبرنا ابن مطر ، حدّثنا ابن شويك ، حدّثنا ابن يونس ، حدّثنا سلام ابن سليم ، حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أُمامه الباهلي عن أُبي بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة " * ( يا أيها النبي لِمَ تحرم ما أحل اللّهُ لك ) * ) أعطاهُ اللّه توبة نصوحاً ) . بسم اللّه الرحمن الرحيم ( * ( ياأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَإِذَ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَاذَا قَالَ نَبَّأَنِىَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ) * ) 2 " * ( يا أيها النبي لِمَ تحرّم ما أحل اللّه لك تبتغي مرضات أزواجك واللّه غفورٌ رحيم ) * ) وذلك أنَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلّى الغداة دخل على نسائهِ امرأة امرأة ، وكان أهديت لحفصة بنت عمر عكّة عسل ، فكان إذا دخل عليها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مُسلِّماً حبستهُ وسقته منها ، وإنّ عائشة أنكرت احتباسهُ عندها ؛ فقالت لجويرية عندها حبشية يقال لها : حصن : إذا دخل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على حفصة فادخلي عليها وانظري ماذا يصنع ، فأخبرتها الخبر وشأن العسل ، فغارت عائشة وأرسلت إلى صَواحبها فأخبرتهن وقالت : إذا دخل عليكنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقلن : إنّا نجد منّك ريح مغافير ، وهو صمغ العرفط ، كريه الرائحة ، وكان رسول اللّه يكرهه . قال : فدخل رسول اللّه على سودة ، قالت : فما أردت أنْ أقول ذلك لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم ثم أنّي فرقت من عائشة فقلتُ : يا رسول اللّه ما هذه الريح التي أجدُها منك ؟ أكلت المغافير ؟ فقال : ( لا ، ولكن حفصة سقتني عسلا ) . ثمَّ دخل رسول على امرأة امرأة وهنَّ يقولنّ له ذلك ، ثمّ دخل على عائشة فأخذت بأنفها . فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ( ما شأنك ؟ )